الشيخ حسين آل عصفور
162
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ذلك انتفاع بالمحيي وهو غير الإحياء . * ( وعلى هذا القياس نعم التحجير يفيد الأولوية مطلقا إجماعا ) * والتحجير هو الشروع في الإحياء قبل إتمامه وكذا لو علَّم عليه علامة من نصب أحجار أو غرز خشبات أو قصبات أو جمع تراب أو خط خطوط ، وهذا كلَّه لا يفيد الملك في المشهور ولكن يجعله أحق به من غيره * ( وإن لم يفد الملكية إلَّا فيما يسمى في العرف إحياء وهو ) * متحقق كما علمت ب * ( أن يشرع فيه أو يعلَّم علامة ) * دالة عليه وهو ما ذكرناه * ( من نصب أحجار ) * حول الأرض * ( أو غرز خشبات ) * دائرة حولها * ( أو جمع ) * كومات * ( تراب أو خط خطوط ) * دون الأنهار * ( أو نحو ذلك ) * من العلامات الشاهدة به . * ( و ) * قد جعل * ( منه ) * أيضا * ( أن يحفر النهر ولم يصل إلى مشرع الماء ) * وكذلك البئر * ( و ) * في مثل المعادن * ( أن يعمل في المعادن الباطنة عملا لا يبلغ ) * مطلوبها و * ( نيلها إما ) * نفس * ( بلوغه فهو إحياء ولا ) * يمكن إجراء * ( تحجير في المعادن الظاهرة كما قالوه ) * وقرّروه * ( لأنّه شروع في الإحياء وهو ) * غير حاصل لعدم الواسطة لأنه * ( منتف فيها ) * العمل لظهورها على وجه الأرض . وبالجملة فلكل إحياء متوقف على العمل تحجير يتحقق بالشروع فيه إلى أن يتحقق الإحياء ولهذا فصلوا الإحياء ومقدماته المثمرة للحجر لكل شيء بحسبه فمريد السكنى اعتبر في الملك أمران : أحدهما : تحويطه إمّا بالآجر أو اللَّبن أو الطين أو الخشب أو القصب بحسب العادة . والثاني : تسقيفه ولو بعضه ليتهيّأ للسكنى بالفعل وليقع عليه اسم المسكن عرفا ولا يشترط نصب الباب عندنا لأنه وضع للحفظ والسكنى لا تتوقف